هل سيصبح حليب الأم للكبار قريباً؟

الموضة الغذائية تتجه للاستفادة من حليب الأمهات في أغذية الكبار

هل سيصبح حليب الأم للكبار قريباً؟
الرضاعة الطبيعية وحليب الأم

يبدو أن حليب الأم لن يكون حصرًا على الأطفال في المستقبل القريب! فوفقًا لوكالة "بلومبيرغ"، أعلنت شركة "داودوبونت" (DowDuPont)، عن استثمارها مئات الملايين من أجل زيادة إنتاج نوع من السكر الموجود في حليب الأمهات، في الوقت الذي لا تستطيع بها شركات أخرى مثل نستله، أن تحصل القدر الكافي منه في عملياتها المخبرية، دون الاعتماد على حليب الأمهات الطبيعي.

وبحسب "بلومبيرغ"، تستهدف الشركات حاليًا نطاقًا جديدًا وأكبر من العملاء بحليب الأمهات، وهم البالغون، حيث يمكن أن تصل القيمة السوقية لمنتجات التغذية المعتمدة على حليب الأمهات إلى أكثر من مليار دولار.

كلمة السر في حليب الأمهات

أما كلمة السر في حليب الأمهات، فهي "السكريات قليلة التعدد" غير القابلة للهضم، أو ما يعرف بالإنجليزية باسم "Oligosaccharide". وهذا هو العنصر المعروف أيضًا باسم "جليكان الحليب البشري"، والموجود بتركيزات عالية في حليب الأم البشري، ويشكل ثالث أعلى نسبة من المكونات الصلبة في الحليب البشري بالشكل الذائب أو المستحلب أو المعلق في الماء، وذلك بعد اللاكتوز والدهون بطبيعة الحال.

ومن خصائص هذه السكريات أنها غير قابلة للهضم، ما يجعلها تصل إلى القولون، حيث تعمل هناك على تغذية أنواع من البكتيريا النافعة، وهذا في رأي الخبراء أحد الأسباب التي تجعل حليب الأمهات أكثر نفعًا للأطفال من الحليب البودرة المركز.

وتساعد هذه السكريات على تعزيز نظام المناعة، بحيث يتمكن الطفل من مقاومة الالتهابات والأمراض، إضافة إلى دوره الأساسي في نمو الدماغ، وذلك وفق عدد من الأبحاث الأولية التي أشارت أيضًا إلى أن فائدته قد يجنيها المستهلكون من مختلف الأعمار، خاصة في أنها تعمل على تغذية البكتيريا النافعة في جسم الإنسان ما يحافظ على الصحة ويدعم أنظمة المناعة ويساعد على الوقاية من الأمراض.

خصائص السكريات قليلة التعدد

يعتقد الباحثون أن السكريات قليلة التعدد في حليب الأمهات قد تساعد في علاج عدد من الأمراض التي يصاب بها البالغون، مثل متلازمة القولون المتهيج، وبعض أنواع الحساسية، إضافة إلى دوره في الوقاية من آلزهايمر والخرف.

الهوس بالبكتيريا المفيدة

يعد الاهتمام بالسكريات قليلة التعدد، أحد مظاهر الاهتمام مؤخرًا بمغذيات البكتيريا المفيدة داخل جسم الإنسان، وحماية الجهاز الهضمي. وشهد سوق المكملات الغذائية المرتبطة بذلك، نموًا بمعدل 20% سنويًا.

وترى الشركة المطورة للسكريات قليلة التعدد في الحليب البشري سوقًا عالمية تقدر بحوالي خمس مليارات دولار فيما يتعلق بالمنتجات الخاصة بصحة الجهاز الهضمي، على الرغم من تشكيك بعض الباحثين في الفائدة المرجوة لهذه المكملات لجميع المستهلكين.

 

منقول عن صوت أولترا