هكذا قالت

قصيدة هكذا قالت للشاعر رامي أبو صلاح. القصيدة الغزلية الكاملة.

هكذا قالت
عناق

زارَ الغرامُ جوارحـي فتكـلّما

قلبـي بِحُبـكَ إذ أتاكَ مسلّـما

ووجدتُ منكَ الحبّ أنتَ تُحيلهُ

نوراً أتى فأضاءَ قلبــاً مظلما

حرّكتَ أنتَ مشاعري وأنوثتي

أحييتَ إحساساً قتيــلاً مُعدما

أنتَ استبحتَ معالمـي وملكتها

تلهو بها، فاستسلمت لكَ كالدمى

جسدي تغيّرَ حيـنَ أنتَ لمستَهُ

فكأنهُ تركَ الأســى وتبسّـما

لمّا ذكرتَ محاسنـي ووصفتها

نشأَ الغرور بداخلــي وتعظّما

فبدأتُ أشعرُ أننــي كأميـرةٍ

بينَ النّسـاءِ أنا غدوتُ الأعظما

هي راحتي لما شفاهَكَ لامستْ

قـد أزهرتْ بُسـتانَ فلٍّ مفعما

يا قاتلـي إنــي أضيعُ بلحظةٍ

فيها يدايَ جعلنَ صدركَ مرسَما

فرسمتُ بالأظفارِ شوقَ أنوثتي

والخدُّ جاء لجرحِ صدركَ مرهما

لامسْ جميعَ معالمي أطفئ بها

شوقَ التي فاضَتْ شعوراً مُحكما

أنفاسكَ الحرّى حرائقُ هاجمتْ

عنقـي فأشعلنَ المشاعرَ والدّما

وأرى عناقكَ جيشَ وجدٍٍ قد غزا

جسـدي المتيّمَ إذ بدا مستسلما

واصل غرامكَ واستمـرَّ فإنني

أهوى الذي يمضي الحياةَ تقدّما

لا شـيءَ يشبـهُ حبّنا يا سيدي

فهو الذي يبقى عزيزاً مُكرَما