لماذا؟

قليلةٌ تلكَ اللحظاتُ التي نُجالسُ فيها أنفُسنا، لنعرفَ كم من الأمورِ اقتربتْ وكم غيرها ابتعدتْ عنّا.

لماذا؟
لماذا

قليلةٌ تلكَ اللحظاتُ التي نُجالسُ فيها أنفُسنا، لنعرفَ كم من الأمورِ اقتربتْ وكم غيرها ابتعدتْ عنّا.

لماذا لا نجرؤُ أن نسألَ أنفسَنا عن بقايا الشُّعورِ الطيّبِ الذي يعيشُ غربةً في دواخلنا، وعن الكثير من المشاعرِ الفاسدةِ التي نعيشُ معها بسلام؟

لماذا نأخذُ كل الأمورِ بصمت ... ونستقبلُ كلّ ما نقرأُ دونَ أن نبحثَ عن التفسير؟!

هل سألنا أنفسنا لماذا على هذه الأرض ما يستحقُّ الحياة؟

لماذا العزفُ المنفردُ على الطبلة؟

كيف لن نعترفَ بإسرائيل؟

لماذا نتعاملُ "بالشيقل" إذا كنا نقاطعُ المنتجات الإسرائيلية؟

لماذا يقفُ حنظله ملتفتاً إلى الوراء مكتوف اليدين؟

لماذا بدأت الثورةُ ضد السلطاتِ في تونس ثم مصر ثم ليبيا ... ؟

لماذا نستخدمُ كلمة لماذا للسؤال؟

كلها أسئلةٌ تطرقُ أبواب أدمغتنا باحثةً عن إجابات، وأعلمُ أنها تشعرُ باليأسِ والإحباط ... فنحنُ لا نملكُ أي مفتاحٍ لنفتح لها الأبواب، لا نملك سوى مفاتيحِ بيوتنا في يافا وعكا وحيفا ... التي لن تصلحَ لفتحِ دماغٍ أُقفلَ منذ زمن، ولربما لم تعد تصلحُ أيضاً لفتحِ أبواب بيوتنا هناك، فمؤكد أنّ تلك البيوتِ هُدمتْ أو صدئت أقفالُها، فماذا سنفعلُ بالمفتاح؟

أهو إثباتنا الوحيدُ لنُظهرَ أننا لم ننسَ حقنا؟!

لماذا يحصلُ كلّ هذا؟